منتدى يعكس نشاط شباب الختمية - بمدينة سنكات . ديني ثقافي رياضي  
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الثامن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم الجناب المعظم



عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 18/05/2012

مُساهمةموضوع: الباب الثامن    الجمعة يوليو 20, 2012 3:51 pm

الباب الثامن

في فضل صلة الرحم

عن عبد الله ابن أبي أوفى قال : كنا جلوس عشية عرفة عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا يحل لمسلم أمسى قاطع رحم أن يجالسنا فليقم عنا ، فلم يقم أحد إلا رجل واحد في أقصى الحلقة ، فمكث غير بعيد ثم جاء فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم مالك يا فلان ، لم يقم أحد غيرك ؟ فقال : يا رسول الله سمعت الذي قلته ، فأتيت خالة لي كانت تصارمني (أي تقاطعني) فقالت ما جاء بك إلي فأخبرتها بالذي قلته آنفاً ، فاستغفرت لي ، واستغفرت لها فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسنت يا هذا أجلس إلينا ، فإن الرحمة لا تزل على قاطع رحم ولا قوم بينهم قاطع رحم . فقال الفقيه أبو الليث : في هذا الخبر دليل على أن قطع الرحم من أعظم الذنوب ، لأن الرحمة لا تنزل على جليسه من أجله ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن لي أرحاماً أصلهم ويقطعوني ، وأعفو ويظلموني ، وأحسن فيسيئون أفأكافأهم يا نبي الله ؟ فقال : لا إذاً تشركون جميعاً ، ولكن خذ الفضل وصلهم فإنه لن يزال معك ظهير من الله ما كنت على ذلك .

وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ثلاثة من أخلاق أهل الجنة لا توجد إلا في كريم : الإحسان إلى المسيء ، والعفو عن من ظله ، والبذل لمن حرمه . قال يحيى بن سليم : كان عندنا بمكة رجل من خراسان وكان رجلاً صالحاً وكان الناس يودعونه ودائعهم فجاء رجلٌ فأودعه عشرة آلاف دينار وخرج الرجل في حاجته ، فقدم الرجل مكة وقد مات الخراساني ، وسأل أهله وولده عن ماله فلم يكن لهم به علم ، فقال الرجل لفقهاء مكة : وكانوا يومئذ حاضرين متوفرين : أودعت فلاناً عشرة آلاف ينار وقد مات وسألت ولده وأهله فلم يكن لهم به علم ، فما تأمروني ؟ فقالوا : نحن نرجو أن يكون الخراساني من أهل الجنة ، إذا مضى من الليل ثلثه أو نصفه فأتي زمزم واطلع فيها وناد يا فلان بن فلان أنا صاحب الوديعة ، ففعل ذلك ثلاثة ليالي فلم يجبه أحد فأتاهم واخبرهم فقالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون ، نحن نخشى أن يكون صاحبك من أهل النار ، فأمضي إلى اليمن فإن فيها وادياً يقال له برهوت وفيه بئر فأطلع فيها إذا مضى ثلث الليل أو نصفه فنادي يا فلان ابن فلان أنا صاحب الوديعة ، ففعل ذلك فأجابه في أول صوت فقال : ويحك ما أنزلك هاهنا وقد كنت صاحب خير ؟ قال : كان لي أهل بيت بخراسان فقطعتهم حتى مت فأخذني الله بذلك فأنزلني هذا المنزل ، فأما مالك فهو على حاله وإني لم أتمن ولدي على مالك فدفنته في بيت كذا فقل لولدي يدخلك في داري ثم سر إلى البيت وأحفر فإنك ستجد مالك فرجع فوجد ماله على حاله .

قال الفقيه أبو الليث : إذا كان الإنسان في قرابته ولم يغب عنهم فالواجب عليه أن يصلهم بالهدية والزيارة والمعاونة في أحوالهم أن احتاجوا إليه ، فإن غاب عنهم بسفر وصلهم بكتابة وما قدر عليه من الإحسان ، فإن أتاهم بنفسه فهذا فضل .

وروي أنه في صلة الرحم عشرة خصال محمودة أولها رضا الله عنه ، الثانية إدخال السرور على المؤمن ، الثالثة أن الملائكة تفرح بذلك ، الرابعة حسن الثناء من الخلق ، الخامسة إدخال الهم والغم على إبليس وجنوده ، السادسة زيادة العمر والبركة فيه بالتباع هدى السنة الشريفة ، السابعة البركة في الرزق ، الثامنة سرور الأموات بذلك ، وقد ورد به خبر ، التاسعة زيادة في المودة ، العاشرة زيادة في الأجر بعد موته ، لأنهم يدعون به بعد موته إذا ذكروا بإحسانه إليهم .

وقال بعض العلماء : إن الرجل ليصل رحمه ما بقي من عمره إلا ثلاثة أيام فيزيد الله تعالى ثلاثين سنة ، وإن الرجل ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاثون سنة فيحطه الله ثلاثة أيام ..





الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الباب الثامن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب الختمية - سنكات :: المكتبة الالكترونية :: مكتبة الختم الالكترونية-
انتقل الى: