منتدى يعكس نشاط شباب الختمية - بمدينة سنكات . ديني ثقافي رياضي  
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الثامن عشر

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
خادم الجناب المعظم



عدد المساهمات : 59
تاريخ التسجيل : 18/05/2012

مُساهمةموضوع: الباب الثامن عشر   الجمعة يوليو 20, 2012 4:48 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

الباب الثامن عشر

فيما تدفع الصدقة عن صاحبها من البلاء

قال الفقيه أبو الليث : روي أن عيسى عليه الصلاة والسلام مر بقرية فيها قصار ، فقال له أهل القرية : يا روح الله هذا القصار يمزق ثيابنا ويحبسها ولا نجد منه الخلاص وقد آذانا فأنهه وأصرفه عنا ، فكلمه عيسى وخوفه من الله عز وجل فلم يرجع عن ذلك فقالوا : يا روح الله أدعو الله تعالى ألا يرده إلينا إذا خرج لقصارته ، فقال عيسى عليه الصلاة والسلام : اللهم لا ترده إليهم ، فذهب القصار ليقصر الثياب إذ جاء عابد من ممن كان يعبد الله في تلك الجبال ، فسلم عليه وقال له : هل عندك طعام لنفس جائعة فإني لم أطعم منذ كذا وكذا فأعطاه القصار قرصة فأكلها ، وقال : يا قصار كفاك الله من أنت عنه غافل وغفر لك وطهر قلبك ، فأعطاه القرصة الثانية فقال له يا قصار : كفاك الله شر الدنيا والآخرة وتاب عليك توبة نصوحا ، فأعطاه القرصة الثالثة ، فقال له : يا قصار بنى الله لك بيتاً في الجنة ، قال فرجع القصار بالعشي إلى القرية كعادته ، فقال أهل القريه : يا روح الله هذا القصار قد رجع ، فقال عيسى عليه الصلاة والسلام : أخبرني يا قصار ما عملك اليوم ؟ قال : بينما أنا في عملي عند الجبل إذ أتاني عابد فاستطعمني فأطعمته ثلاث أقراص كانت معي ، فكان كل ما أعطيته قرصاً دعا لي بدعوة ، فقال عيسى عليه الصلاة والسلام : هات رزمتك حتى أنظر إليها فناوله أياها ففتها فإذا فيها حية رقطا ملجمة بلجام من حديد ، فقال عيسى عليه الصلاة والسلام : أيتها الحية بعثت إلى هذا القصار ؟ فقالت : نعم يا روح الله لكن جاء عابد فأطعمه فدعا له بثلاث دعوات ، وملك قائم يقول آمين ، فبعث الله ملكاً ألجمني كما ترى ، فقال عيسى عليه الصلاة والسلام : يا قصار قد غفر الله لك ودفع عنك البلاء ، قال فتاب القصار على يد عيسى عليه الصلاة والسلام . وعن سالم بن أبي الجعد قال : حرجت إمرة ومعها صبي يرضع فوضعته فجاء ذئب فأختلسه منها ومضى به فخرجت في أثره ومعها رغيف فعرض لها سائل فأطعمته أياه ، فجاء الذئب بين يديها وترك ولدها سالماً فهتف هاتف لقمة بلقمة .

وروي أن الصدقة تطفئ الخطئة كما يطفي الماء النار ، وعن عائشة رضي الله عنها أن إمرة سائلة أتتها ويدها في كمها فقالت لها عائشة : مالك لا تخرجين يدك من كمك ؟ فقالت : يا أم المؤمنين كان لي أبوان وكان أبي يحب الصدقة وأمي تبغضها فما رأيتها تصدقت قط إلا بقطعة شحم وثوب خلق ، ، فلما ماتا رأيتهما في المنام وكأن القيامة قد قامت ، ورأيت أمي قائمة والشحمة بيدها تلحسها بفيها والثوب الخلق على موضع عورتها وهي تنادي واعطشاه ، ورأيت أبي على شفير (حافة) حوض النبي صلى الله عليه وسلم وهو يسقي الماء وكان يحب سقي الماء في الحر ، قالت : فأخذت من أبي قدحاً من الماء فسقيت أمي فنودي : ألا من سقاها شلت يده فانتبهت وقد شلت يدي كما ترين ، فتعجبت عائشة من ذلك . وروي عن عدي بن حاتم قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه يوم القيامة فينظر المرء عن يمينه فلا يرى شيئاً إلا قدمه ، ثم ينظر عن يساره فلا يرى شيئاً إلا قدمه ثم ينظر امامه فلا يرى شيئاً إلا النار ، فاتقوا النار لو بشق تمرة .. قال الفقيه أبو الليث : عشر خصال يبلغ بها العبد منازل الأخيار أولها الصدقة ، الثانية تلاوة القرآن ، الثالث الجلوس مع من يزهد في الدنيا ويرغب في الآخرة الرابعة صلة الرحم الخامسة عيادة المرضى ، السادسة اجتناب مخالطة الأغنياء الذين شغلهم غناهم عن الآخرة ، السابعة كثرة التفكر فيما هو صائر إليه ، الثامنة قصر الأمل وكثرة ذكر الموت ، التاسعة لزوم الصمت وقلة الكلام العاشرة التواضع وحب الفقراء والمساكين ، وقيل سبع خصال تربي الصدقة وتعظمها أولها إخراجها من الحلال لأن الله تعالى يقول (يا أيها الذين آمنو أنفقوا من طيبات ما كسبتم) الثانية إعطائها من القليل ، الثالثة تعجيلها مخافة الفوت ، الرابع أن يعطيها من أجود ما عنده لأن الله تعالى يقول : (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) الخامسة أن يعطيها في السر مخافة الرياء ، السادسة يبعد عنها المن لأن المن يبطلها ، السابعة كف الأذى عن صاحبها مخافة الإثم وهذا يبطل الصدقة ، قال الله تعالى : (لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى) ...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الباب الثامن عشر
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات شباب الختمية - سنكات :: المكتبة الالكترونية :: مكتبة الختم الالكترونية-
انتقل الى: